ابراهيم الأبياري
98
الموسوعة القرآنية
السُّفَهاءُ ، سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً . ومفعول المحذوف نحو : وَعَدَ اللَّهُ ، سُنَّةَ اللَّهِ . والشرط ، نحو : مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ . مقدار ، نحو : أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا ، و تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا . والنفي نحو : ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ، و إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً حيث لم يكن كل ذلك مقولا لقول سابق . والجائز : ما يجوز فيه الوصل والفصل لتجاذب الموجبين من الطرفين ، نحو : وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ ، فإن واو العطف تقتضى الوصل ، وتقديم المفعول على الفعل يقطع النظم ، فإن التقدير : ويوقنون بالآخرة . والمجوز لوجه : نحو : أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ لأن الفاء في قوله : فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ تقتضى التسبب والجزاء ، وذلك يوجب الوصل ، وكون لفظ الفعل على الاستئناف يجعل للفصل وجها . والمرخص ضرورة : ما لا يستغنى ما بعده عما قبله ، ولكنه يرخص لانقطاع النفس وطول الكلام ، ولا يلزمه الوصل بالعود ، لأن ما بعده جملة مفهومة . كقوله : وَالسَّماءَ بِناءً لأن قوله : وَأَنْزَلَ لا يستغنى عن سياق الكلام ، فإن فاعله ضمير يعود إلى ما قبله ، غير أن الجملة مفهومة . وأما ما لا يجوز ، الوقف عليه : فكالشرط دون جزائه ، والمبتدأ دون خبره ونحو ذلك . وقيل : الوقف في التنزيل على ثمانية أضرب : تام ، وشبيه به ، وناقص ، وشبيه به ، وحسن ، وقبيح ، وشبيه به . وقيل : الوقف ينقسم إلى اختياري واضطراري ، لأن الكلام إما أن يتم ، أو لا ، فإن تم كان اختياريا وكونه تاما لا يخلو إما ألا يكون له تعلق بما بعده ، البتة ، أي لا من جهة اللفظ ولا من جهة المعنى ، فالوقف المسمى بالتام لتمامه المطلق يوقف عليه ، ويبدأ بما بعده ، ثم مثله بما تقدم في التام . وقد يكون الوقف تاما في تفسير وإعراب وقراءة ، غير تام على آخر ، نحو : وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ تام ، إن كان ما بعده مستأنفا ، غير تام إن كان معطوفا ، ونحو فواتح السور ، الوقف عليها تام ، إن أعربت مبتدأ والخبر محذوف ، أو عكسه .